أزمة الأفلان.. أسبوع الغموض والتساؤلات

مر أسبوع كامل على الزلزال الذي ضرب حزب جبهة التحرير الوطني بخصوص ابعاد أو ابتعاد أمينه العام جمال ولد عباس، وما رافقه من هزات ارتدادية وتضارب في المواقف زاد من غموض المشهد في بيت العتيد.

وبعد أسبوع شهد عدد من الروايات المتناقضة من مصادر قيادية في الحزب وأخرى رسمية، يصر جمال ولد عباس على أنه لايزال الأمين العام وأنه يخلد لراحة مؤقتة فقط التزاما بنصائح الأطباء، بالرغم من أن برقية وكالة الأنباء الجزائرية بخصوص الحدث أكدت عن مصدر “مسؤول” أن ولد عباس قد استقال لأسباب صحية وأن رئيس المجلس الشعبي الوطني معاذ بوشارب سينوب عنه في إدارة شؤون الحزب إلى أن تختار القيادة خليفة ولد عباس.

ليلة سقوط جمال ولد عباس !

وهو الأمر الذي رفضه أعضاء في المكتب السياسي يتقدمهم أحمد بومهدي، حيث وصل به الأمر إلى تحدى وكالة الأنباء بكشف مصدرها الرسمي، مؤكدا في عدة مناسبات أن ولد عباس يسير الحزب من بيته عبر الهاتف.

المكتب السياسي الذي جدده ولد عباس قبل وقت قصير، شهد إنقساما في المواقف، بين مؤيد لتولي بوشارب مهام الأمين العام وآخرين رافضين للفكرة، في وقت عاد الجميع ليؤكدو بأن ولد عباس لم يستقيل وأنه في فترة راحة.

نهاية أسبوع على وقع زلازل إرتدادية في بيت الأفلان !

هي تطورات لأحداث غامضة يعيشها الحزب العتيد مع اقتراب الاستحقاق الإنتخابي للتجديد النصفي لمجلس الأمة نهاية ديسمبر، وبعده رئاسيات 2019 في 18 أفريل المقبل.

وما يزيد من غموض المشهد هو التزام معاذ بوشارب الصمت، وكذا عدم إشرافه على أي مهمة تثبت أنه ينوب فعلا عن ولد عباس، فبعد أن كان مبرمجا للإشراف على الانتخابات الأولية لمرشحي معترك مجلس الأمة بالعاصمة يوم السبت الماضي، ناب عنه في المهمة رئيس المجموعة النيابة محمد بو عبد الله.

ماذا يحدث داخل الأفلان ؟

ويبقى الهدوء الذي يخيم على الوضع في اليومين الأخيرين مثيرا للريبة، وحسب مصادر قريبة من الحزب فهو الهدوء الذي يسبق العاصمة، حيث تتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة أحداثا متسارعة داخل بيت العتيد ستقلب الوضع رأسا على عقب.

وتربط ذات المصادر هذا الهدوء بتواجد وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح في مهمة خارج الوطن في السودان تحديدا، حيث تعتبره المحرك الرئيسي لكل الأحداث الذي عرفها الأفلان باعتباره الرجل القوي في الحزب.

Input your search keywords and press Enter.