بوتفليقة: الوفاء هو جدار الصد الأقوى ضد كافة محاولات النيل من هويتنا

نوّه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بقيمة “الوفاء” في الرقي بالمجتمع والتصدي لكل ما من شأنه النيل من الهوية الوطنية الوسطية والوحدة الدينية.

وفي رسالة وجهها بوتفليقة، يوم الاثنين للمشاركين في الأسبوع الوطني الـ 20 للقرآن الكريم بوهران، قرأها نيابة عنه وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، قال: “ها نحن نلتقي في هذه الدورة الجديدة وقد خصصتم ملتقاكم العلمي لدراسة موضوع من الأهمية بمكان، تحتاج الأمة لأن تتأمل في معانيه، وتتحلى بسماته، وتصطبغ بصبغته، “فالوفاء” باعتباره قيمة قرآنية ومبدأ أخلاقيا وحضاريا جدير، حقا، بأن يكون موضوع نقاش هذه النخبة من أبناء الجامعات والمعاهد والمساجد والزوايا”.

وضرب الرئيس أمثلة من القرآن الكريم في فضل “الوفاء” وقيمته العظيمة، والرقي بالمجتمع إلى درجات النبل إلا بتمثلها القيمية الأخلاقية، مبرزا بأنه منظومة أخلاقية متكاملة، ترقى إلى مصاف القيم التي جاءت العقول السليمة بترقيتها وحمايتها والحث عليها والذود عنها بالقوانين والتربية والتعليم. وتتفاوت قوة الأمم فيما بينها بمدى إشعاع هذه القيمة وما يعاضدها منها ومدى أفولها.

بوتفليقة يحذّر من المناورات السياسوية مع اقتراب كل محطة حاسمة (فيديو)

وحسب بوتفليقة فإن قوة الأمة تقاس بمدى “وفائها لماضيها وتراثها وتاريخها، والضعف كل الضعف في تنكرها لماضيها، ونفورها من تراثها، ونسيانها تاريخها والاستهتار بتعلمه. وهوية الجزائر مستمدة من ماضيها الأمازيغي التليد, ومن تاريخها العربي العريق, ومن تراثها العربي الإسلامي الأصيل, والوفاء لهذه الثوابت هو وفاء للوطن ذاته”.

ولا يصحّ اليوم -يضيف الرئيس- أن تتسبب النقاشات الجوفاء، والتشكيك الممنهج, في نكران أبنائنا لتاريخهم, وفي تنكرهم لأسلافهم وفي انكفائهم عن ثوابت هويتهم. فإن الوفاء للتاريخ والأسلاف مع التطلع إلى آفاق العصر الحديث والتفاعل الجاد مع الواقع هو الذي يعلي للجزائر شأوَها ويرفع شأنها.

كما تحدث بوتفليقة عن ثمار ميثاق السلم والمصالحة الوطنية :قائلا بان هذا الميثاق الذي ولد من رحم الأزمة  لا يعني تمزيق صفحة الماضي ولا نسيان المأساة وأسبابها، ولا يعني أننا أصبحنا  في منأى عن الوقوع في المأساة ثانية بل الخطر ما زال داهما ما لم نكن أوفياء  لأولئك الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من اجل الحفاظ على وحدة الجزائر وجمع كلمتها وسد الطريق أمام خطاب الفتنة والكراهية والتمييز”.

Input your search keywords and press Enter.