عبد العزيز بلخادم يعود لبيت الأفلان بعد 6 سنوات من “الطلاق الرجعي”

من المنتظر أن يشهد مقر حزب جبهة التحرير الوطني، بداية من الساعة الرابعة ليوم الثلاثاء، عودة الأمين العام الأسبق عبد العزيز بلخادم بعد قطيعة دامت قرابة 6 سنوات.

وكان بلخادم قد غادر الأمانة العامة للأفلان نهاية شهر جانفي من سنة 2013، بعد أن سحبت قيادات الحزب الثقة منه في اجتماع صاخب للجنة المركزية، قبل يتبعه رئيس الجمهورية رئيس الحزب عبد العزيز بوتفليقة بقرارا يبعد بلخادم عن كل هياكل الدولة والحزب في 25 أوت 2014.

ورافق رحيل عبد العزيز بلخادم عدة روايات وصلت حد التشكيك في ولائه للرئيس بوتفليقة، خاصة وأن برقية الرئاسة كانت جد حازمة وأكدت “إنهاء مهام بلخادم بصفته وزيرا للدولة مستشارا خاصا برئاسة الجمهورية وكذا من جميع نشاطاته ذات الصلة مع كافة هياكل الدولة، إضافة إلى “إنهاء مهامه ضمن الحزب ومنع مشاركته في نشاطات كل هياكله”.

شاهد | لحظة وصول عبد العزيز بلخادم إلى مقر الأفلان بعد غياب 6 سنوات

وأجمع المراقبون وقتها على أنها نهاية الرجل السياسية، وعنونة العديد من الصحف الوطنية، مقالاتها في هذا الشأن بـ “بلخادم.. النهاية”، إلا أن التحليلات بقية متضاربة، حيث ربطتها جهات بطموح بلخادم لتولي منصب الرئيس، وأخرى بعمله على زعزعة هياكل الأفلان، فيما أرجعتها جهات أخرى إلى مشاركة بلخادم الجامعة الصيفية لجبهة التغيير التي انعقدت ببومرداس، وجمعت كل أطياف المعارضة، من مرشح الرئاسيات السابقة علي بن فليس، إلى الرجل الثاني في “الفيس” المحل علي بن حاج، إلى رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، دون الحصول على إذن من رئاسة الجمهورية،

وعلق بلخادم وقتها بأن قرار انهاء مهامه يبقى من مهام الرئيس بوتفليقة، إلا أنه أكد بمواصلة نضاله الحزبي، وهو ما تم ولو بصفة محدودة، ما جعل الأمين العامين السابقين عمار سعداني، وجمال ولد عباس، يفتحان النار عليه عند كل تحرك له متعلق بالحزب، والتشكيك في عمله على زعزعة استقرار العتيد.

عودة بلخادم اليوم إلى مقر الحزب العتيد الذي غادره كل من سعداني وولد عباس، تدخل في إطار التغييرات التي أحدثها الرئيس مؤخرا وتكليفه لمعاذ بوشارب بالعمل على إعادة اللحمة للحزب وجمع كل الفرقاء، إلا أنها تفتح المجال أمام قراءات أخرى، تتعلق بإمكانية عودته إلى الساحة السياسية من باب أوسع، ولعبه دورا مهما في قادم الأيام.

Input your search keywords and press Enter.