لويزة حنون تتمسك بالمجلس التاسيسي وتتسائل عن جدوى المبادرات السياسية

جددت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون اليوم الجمعة خلال إشرافها على افتتاح المؤتمر السابع للحزب بقرية الفنانين بزرالدة مرة أخرى تمسك تشكيلتها السياسية بمبادرة المجلس التأسيسي.

وقالت حنون ان المجلس التأسيسي هو الحل لأزمة البلاد و حالة الغموض التي تتخبط فيها وتسوية مشروعية المؤسسات و بناء تمثيل سياسي منبثق عن إنتخابات حرة و نزيهة .

علي بن فليس يكذب قبوله لمبادرة غول

 

وقالت الامينة العامة لحزب العمال في ذات السياق : “تفصلنا أربعة أشهر عن الإنتخابات الرئاسية وأكبر الشكوك تثقل المناخ السياسي نتيجة الغموض و الضبابية السائدتين.”

واكدت السيدة الاولى في حزب العمال ان الأزمة التي تعيشها البلاد دفعت بقيادة حزبها لحملة سياسية من أجل إستدعاء إنتخابات لجمعية وطنية تأسيسية تكرس سيادة الشعب حتى يتمكن لأول مرة منذ 1962 من تحديد شكل و محتوى المؤسسات التي هو بحاجة إليها من أجل ممارسة سيادته الكاملة على حد تعبيرها.

و تساءلت حنون عن جدوى الدعوات لعقد ندوة وطنية والتي تنادي بها بعض الجهات و عن أهدافها و المشاركين فيها لأن الإعلان عنها بصفتها الحالية غامضة و لا يمكن الحكم عليها إلا بتلقي أجوبة عن عديد الأسئلة حيث ذكرت على سبيل المثال  عن أهداف الندوة و المشاركين فيها.

و شددت حنون على أن هذه الأسئلة حاسمة بالنسبة لتشكيلتها السياسية مضيفة أن الندوة الوطنية إدا كلفت “بمهمة تعديل الدستور حسب ما يفسره أصحاب المبادرات فهل سيتم الحفاظ على مكاسب الثورة و الإستقلال و الطبيعة الإجتماعية و الجمهورية للدولة ؟ هل سيتم الحفاظ على المكاسب الديمقراطية لا سيما الإعتراف الكامل بأمازيغيتنا و بالحق في الإضراب ؟هل ستحرر الحريات الديمقراطية من كل القيود؟ هل سيتم الحفاظ على الملكية الجماعية للأمة و المبادئ التي تؤسس سياستنا الخارجية ثم آلا يقول الشعب كلمته”.

وأكدت ذات المتحدثة أن الإجابة عن هذه الأسئلة هي من سيحدد موقف الحزب من هذه الدعوة غير أن هذا لم يمنعها من القول من أن هذا النوع من الندوات قد تمت تجربته في التسعينيات في إفريقيا و في أوروبا الشرقية بعد سقوط جدار برلين وتفكك الإتحاد السوفياتي وكان الأمر يتعلق رسميا بتنظيم الإنتقال نحول الإنفتاح الديمقراطي و لكن الأمر أصبح يشبه البيع المشروط بحيث تم فرض إصلاحات إقتصادية مضادة كانت انعكاساتها وخيمة على جميع البلدان المعنية بل و حتى مفككة لبعض البلدان الإفريقية.

وردت حنون في الوقت نفسه على المطالبين بالإنتقال الديمقراطي بطرح سؤال كبير : الإنتقال نحو ماذا ؟ وهل هو الإنتقال نحو سيادة الشعب الذي يأخذ مصيره بيده ؟ أم الإنتقال نحو بناء مؤسسات شفافة وعدالة مستقلة قادرة على محاربة الفساد و الإفتراس والجريمة الإقتصادية مهما كانت هوية ووظيفة مرتكبيها و قادرة على وضع حد للخلط بين الأعمال والمؤسسات وتحافظ على الملكية الجماعية التي هي من بين مكاسب الإستقلال الوطني و مؤسسات تطهر القطاع الإقتصادي لإعادة بعثه على أسس سليمة.

Input your search keywords and press Enter.