باديس دياب.. قصة نجاح جزائرية من المستطيل الأخضر إلى المقاولاتية

باديس دياب، شاب جزائري فشل في لعب كرة القدم المحترفة في فرنسا و لكنه نجح في بناء شركة ناشئة في ميدان تقديم الاستشارة للاعبين الهواة. يروي باديس قصته لـDMA من خلال هدا الحوار الدي يبرز فيه  كدلك مدى تعلقه بالجزائر.

بدأت مسيرتك المهنية كلاعب في كرة القدم قبل أن تنتقل إلى ميدان الشركات الناشئة حيث تهتم بمسار اللاعبين الهاوين. كيف تعيشون اليوم نجاحكم المدوي كشركة ناشئة، خاصة وأن مسيرتكم كانت تتجه نحو المستطيل الأخضر ؟

أعتقد أن الفشل في مسيرتي كلاعب كرة قدم سمح لي بإعادة النظر في مفهوم النجاح.

لما كنت طفلا صغيرا أحببت أن أكون لاعب كرة قدم محترف مشهور وثري قبل أن يواجهني الواقع. أعيش نجاحي اليوم بطرقة مختلفة. من يعرفونني يعلمون انني لم أتغير ولن أتغير رغم توسع نشاطاتي، أركز حاليا على ما يهمني وهو الظال والتعاون الاجتماعي والعمل الانساني.

كلنا يجب أن نكون فخورين بمسيرتنا مهما كانت، الفشل من الحياة ونتعلم منه بل هو عبارة عن تكوين.

الآن وأنا بعمر الـ 28 سنة لم ألعب كرة القدم منذ زمن ولا يهمني ذلك، لقد وجدت طريقا أفضل ومفتوحا على النجاح.

مند إطلاق شركتك الناشئة في 2016 كم عدد الاعبين الهواة الذين قدمتم لهم الاستشارة ؟

خلال العامين الماضيين قدمت الاستشارة لأكثر من 4000 لاعب هاوي في كل التراب الفرنسي عن طريق شركتي “Galactik France”، لا توجد أي شركة في هذا النشاط حققت مثل رقمي. نحن الآن الشركة الرائدة في فرنسا وأوروبا.

هل يمكن تطبيق مبدأ عمل شركتكم في الجزائر ؟، كيف تقيمون السوق الجزائري خاصة و الأفريقي عامة في هدا المجال ؟

لا. مبدأ وعمل الشركة لا يمكن تصديره إلى الجزائر وإفريقيا بحكم وضعية كرة القدم في البلدان الافريقية. كرة القدم للهواة في افريقيا والجزائر مختلفة تماما على ما هي عليه في الدول الغربية وحتى آسيا.

في الدول التي تهتم بكرة القدم، ممارسة كرة القدم والتكوين دوري وواسع الانتشار عكس الدول الافريقية.

الجزائر والدول الافريقية في حاجة إلى تطوير كرة القدم للهواة من خلال بناء ملاعب ملائمة وتطوير الفدراليات وانشاء مراكز التكوين. من غير الممكن تقديم الاستشارة لشباب ليس لهم ممارسة كروية دائمة ودورية وقفا للمعايير الدولية.

تحثون الشباب الجزائري في المهجر منذ عدة أشهر على دخول مجال المقاولاتية وكسر حاجز الخوف. هل تعتقد أن الشباب الجزائري في فرنسا يمكنه النجاح في ظل مناخ التهميش والتمييز الذي يعانون منه؟

لا يجب نكران الواقع، التمييز موجود، نعيشه كل يوم كجزائريين قاطنين في فرنسا.

المناخ السياسي الحالي في فرنسا يبعث على النفور من الجالية الجزائرية والعربية الاسلامية بضفة عامة. ولكن عذا لا يعتبر عامل جديد. نحن أبناء الثورة الجزائرية والوجودنا في فرنسا ليس محبدا. شخصيا أعتبر نفسي جزائري مقيم بفرنسا ولست فرانكو جزائري. الجزائر حياتي وتاريخي. فرنسا ما هي إلا أرض إقتصادية لا غير.

ولكن لا يجب ان يكون عذا مبررا للتخادل و  عدم السعي للنجاح. إذا نعم ممكن لأ ي شاب جزائري ان ينجح في فرنسا.  أمثلة نجاح الجزائريين في قرنسا كثير والجزائريون حاضرون في كل مجالات حياة فرنسا مثل الجيش والشرطة والمقاولات والمؤسسات القضائية والتشريعية في قطاع التربية الفن و الموسيقى

لايوجد مجال لم يقتحمه الجزائريون في فرنسا أعتقد أننا الجالية الاكثر حضورا و تأثيرا أيضا.

إذا كانت الصعوبة حقيقة موجودة في الواقع فيجب أن نعمل ضعف ما يعمله الأخرون من اجل النجاح والكفاح أمام كل الصعوبات وأن نعرف كيف نسقط حتى يمككنا النهوض أفضل.

ما مدى صدى تصريحاتكم الأخيرة حول انشاء جسور بين المقاولين الجزائريين في الخارج و بلدهم الأم ؟

هناك تفاعل ايجايبي العديد من المقولين يتصلون بنا كل يوم من أجل المساهمة في هدا المشروع. والجالية الجزائرية موجودة في كل مناطق العالم وحتى الجزائريين الموجودين في بلدهم يريدون بناء أسرة مقاولاتية في الجزائر.

فكرة تشبيك المقولين الجزائريين الموجودون في العالم كله من اجل التكوين و اكتساب الخبرات و التحليل و بناء مشاريع مقولاتية على التراب الجزائري تلقى رواجا طبيعيا.

تحلون في الجزائر في شهر فيفري القادم. أجندتكم لها علاقة بمشاريع في الجزائر ؟ وما هي ؟

قدومي للجزائر الشهر القادم يدخل في إطار مشاريعي المهنية مثل بناء عائلة مقاولاتية جزائرية.

بالمقابل أتنقل كذلك من اجل تنمية نشاطاتي الانسانية في الجنوب الجزائري. نشاطي يستهوي العديد من أبناء بلدي الجزائر لهدا أريد أن أستغل سفري إلى الجزائر من أجل لقاء و حشد أكبر عدد ممكن من المواهب من اجل مشاريع التنمية.

تنشطون كذلك في المجال الانساني  من خلال المؤسسة التي تحمل اسمكم. ما هي حصيلة نشاطكم الانساني حتى الآن ؟  

منذ إنطلاقها في 2016 المؤسسة تشهد نموا كبيرا في تشاطها. نحن موجودون حاليا في 5 دول افريقية على غرار غانا الجزائر الطوغو بوركينافاسو والبنين. و سنضيف بلدا جديدا في شهر فيفري 2019.

منذ نشأتها قمنا بتويزع الادوات المدرسية أكثر من 3000 طفل افريقي والرقم سيتضاعف في 2019 من خلال لنشاء قروه للمنظمة في 4 دول افريقية جديدة.

إضافة إلى ذلك هناك 300 متطوع من فرنسا يعمل معنا. من خلال هذه الأرقام المؤسسة أخدت أبعاد كبرى ونحن بصدد بناء  منظمة إنسانية كبيرة في إفريقيا.

كلمة أخيرة ؟

شكرا لطاقم “DMA”  على مهنيته، وأحيي في نفس الوقت قراءكم وأتمنى لهم عام سعيد.

Input your search keywords and press Enter.