حسن عريبي: صراع أجنحة طفى إلى السطح عشية الرئاسيات وترشح بوتفليقة سيحسم الأمور

حمل النائب البرلماني عن الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء، حسن عريبي، في حوار خص به “DMA بالعربي“، أحزاب المولاة مسؤولية فضائح الفساد التي يتسبب فيها بعض النواب بسبب حيازتهم لجوازات دبلوماسية من دون وجه حق، كما اعتبر أن المعارضة لا تساوي شيء في حال أصر النظام الحالي على ترشيح الرئيس بوتفليقة.

قبل أيام ناقش المجلس الشعبي الوطني مشروع قانون حول المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته، الذي ناهضه النواب بشدة، واليوم يتحدث الإعلام عن نائب من العاصمة حاول إدخال كمية من الكوكايين مستغلا حصانته النيابية، ما تعليقكم ؟

كل نائب مسؤول عن تصرفاته، والفساد انتشر في مفاصيل الدولة وهذه القوانين التي كانت قابلها والمسمى الديوان الوطني لمكافحة الفساد، أثبت عجزه أمام الفاسدين، لأن الفسدة في الجزائر لا قانون يعاقبهم خاصة قانون 2015 الذي لا يعطي الحق لأي مبلغ النائب العام، فأصبح شاب سيرق هاتف نقال يحكم عليه بخمسة سنوات، ورجل موظف أو عامل في إدارة يسرق 1000 مليار لا يعاقب إلا إذا تقدم مجلس الإدارة بشكوى، وهذا يعني أن السارق عند مؤسسات الدولة مكانته مرموقة ومحفوظة لا يمكن أن يبلغ به.

كيف ترون مشروع القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته ؟

الآليات يجب أن تكون حاضرة قبل القانون لأن هناك ترسانة من القوانين لكن هي على أرض الواقع لا تساوي شيء، وزير العدل يقول أن القانون الجديد سيضع حد للفاسدين والفسدة، لكن أنا قرأتي لهذا المشروع يبقي فارغ من الآليات وللأسف الشديد أن المشرع الجزائري حين يأتي بمثل هذه القوانين لا يجل لها آلية التنفيذ ومن ثمة هناك اختلاسات بالمرايير في المناقصات الوطنية و الدولية، هو نفس الحال بالنسبة المستوردين الذين يتلاعبون الفاترات دون حسيب و لا رقيب.

منذ فترة انتشرت الكثير من الفضائح كان أبطالها نواب، هل ذلك دليل على عدم قدرة النظام على ردع هؤلاء النواب ؟

هي فضيحة كبيرة و مدوية ولا أخلاقية و قد يكون هذا النائب يملك جواز سفر دبلوماسي حتى لا يستطيع أحد أن يراقبه، و هذا ما نؤكده أن الكثير من أعضاء البرلمان بغرفتيه من المولاة يملكون الجوازات سفر دبلوماسية، لهذا نحن نرى الفضيحة تتولي الفضيحة، لكن النظام السياسي لا يتعظ، على الرغم من معارضتنا وما نملكه من قدرات قد تزعج النظام لكن لا نستطيع تنفيذها على أرض الواقع، وندين هذه التصرفات التي تأتي من عضو برلماني أو عضو مجلس أمة ليستغل مكانته و حصانته ليفعل الأفاعيل المشينة غير أخلاقية رغم ثقة الشعب أو بما يسمي ثقة الشعب لأنها من هؤلاء براء لأن الانتخابات بنت في بلادنا على التزوير.

هل توافق القراءات التي ترى وجود صراع بين الجناح القديم للمخابرات والرئاسة في الاستحقاق المقبل ؟

ما نلاحظه من تشنجات التي استفاضت حتى وصلت للعلن خلال التحضير للانتخابات الرئاسية يوحي بوجود صراع بين أجنحة، لكن ما نعتقده أن الرئيس بوتفليقة هو من سيحسم الأمور بالترشح من جديد، والبقية المعارضة أعتقد أنها لا تساوي شيء حينما يصر النظام الحالي على مواصلة طريقه فيما أسماه هو بتمديد العهد من أجل الوصول إلى 2030 من أجل تحقيق تنمية الشامل، و هنا أؤكد أنه إذا واصلنا بهذه الطريقة التي تسير بها البلاد فبعد عام أو عامين سيحدث انفجار يعصف بالجميع لا قدرة الله.

يسعى حزبكم إلى الوصول إلى مرشح موحد للمعارضة في رأيكم من الذي يصلح يكوون رجل إجماع المعارضة؟

نحن مستمرون في مسعى الإجماع وفي المشاورات مع جميع الفرقاء السياسيين خاصة مما نعتقد أنهم جادين في معارضتهم و في التغيير الذي نتطلع إليه جميعا، هناك استجابة واسعة، نأمل أن نخرج بشخصية معارضة تجعل القطيعة مع الماضي لإنهاء هذا النظام الفاسد على جميع المستويات.

Input your search keywords and press Enter.