العميد بلقصير يؤكد على تسخير كافة الوسائل البشرية لاجهاض النوايا الاجرامية

أكد قائد الدرك الوطني العميد غالي بلقصير يوم الأربعاء بالجزائر العاصمة على ضرورة التزام كافة الأطراف المعنية بتنسيق العمل والتعاون لمكافحة كافة أشكال الجريمة للحفاظ على أمن وتماسك المجتمع في ظل التحولات العميقة التي يعرفها حاليا.

وشدد قائد الدرك الوطني خلال اشرافه على أشغال الملتقى الدولي حول “مسارات الجريمة ،التحولات الاجتماعية والمقاربات الوقائية ” باسم نائب وزير الدفاع الوطني رئيس اركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد قايد صالح، على وجوب “تحديد تصور شامل لاتجاهات الجريمة للتمكن من اتخاذ إجراءات استباقية كفيلة بقمع الفعل الاجرامي ومعالجته ودحر اثاره الاجتماعية والنفسية “.

وذكر المسؤول ذاته في هذا الملتقى الذي يدوم يومين بالدور الكبير الذي تقوم به “المنظومة الامنية الوطنية لقمع الإجرام المتعدد الأشكال وحماية المجتمع موازاة مع التحولات العميقة التي يعرفها والتي أدت الى قلب معايير الامن العمومي “،مضيفا بان هذه المنظومة ترتكز أساسا على “إشراك جميع الفاعلين وتعمل على تعزيز الترسانة القانونية وتطويرها بما يتناسق مع تطور المجتمع من اجل الجمع بين الحماية الاجتماعية والقضائية للمواطنين مع مراعاة خصوصيات كل الشرائح”.

وذكر بكل الجهود التي بذلتها الجزائر لوضع تشريعات عقابية خاصة مكملة وإحداث هيئات متخصصة لمواجهة كافة الجرائم، من بينها الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ومكافحتها وقانون حماية الطفل ل2015 .”

كما تم أيضا — يضيف العميد بلقصير– “تسخير كافة الوسائل البشرية والمادية وانتهاج اجراءات عملية للتمكن من اجهاض النوايا الاجرامية بتطبيق مخططات تضمن استحداث وحدات بما ينسجم مع تطور النسيج العمراني ومراعاة التهديدات العابرة للأوطان وكذا اشكالية استعمال التكنولوجيات الحديثة لأغراض اجرامية”.

ولدى تطرقه الى دور الدرك الوطني في مكافحة الجريمة ذكر بان هذه المؤسسة الأمنية ساهمت بشكل معتبر في “قمع مختلف أشكال العنف والإجرام حيث اعتمدت على عصرنة الوسائل بالاستفادة من التطور العلمي والتكنولوجي وتحديث اساليب ومناهج البحث والتحري لتقديم خدمات متميزة في ظل احترام حقوق الإنسان وحماية الحريات الفردية والجماعية”.

كما يساهم الدرك الوطني على حد تعبير العميد بلقصير في “رسم الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الجريمة وبرمجة حملات تحسيسية لنشر الوعي الى جانب إبرام اتفاقيات مع كل القطاعات المعنية لحماية فئات اجتماعية هشة،مشيرا إلى الاتفاقية المبرمة مع قطاع التربية للوقاية من العنف المدرسي”.

واعتبر المسؤول ذاته هذا الملتقى الدولي “فرصة لتبادل الخبرات والتجارب وتقريب وجهات النظر بين المشاركين حول المفاهيم والممارسات في مجال فهم وتشخيص التوجهات الجديدة للإجرام في ظل التغيرات الاجتماعية العميقة من بينها اللجوء الى استعمال التكنولوجيات الحديثة لأغراض اجرامية”.

كما يعد اللقاء ايضا يضيف العميد بلقصير”فضاء للاطلاع على أحدث المقاربات الأكاديمية الخاصة بأفضل الممارسات الأمنية في مجال استباق النوايا والافعال الإجرامية معربا عن أمله بأن تتوج النقاشات بتقييم علمي في كافة في سبيل تطوير عمل مجابهة كافة أشكال الجريمة.

Input your search keywords and press Enter.