حان وقت فتح ملفات الفساد في قطاع الرياضة وهذه حقيقة ما وقع في مصر

يسلط رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية مصطفى بيراف، في حواره مع “DMA عربي” الضوء على انتشار ظاهر الفساد في الوسط الرياضي، داعيا إلى ضرورة محاربتها، كما يعترف بوجود المنشطات في الساحة الرياضية الجزائرية ورفض جهات لم يسميها محاربتها، فيما دافع عن رئيس الدولة عبد القادر بن صالح على خلفية ما وقع في مصر.

الجزائر بطلة أفريقيا بعد 29 سنة، ماذا تقول عن هذا التتويج وهل تعتقد أنه سيشكل حافز لباقي الرياضات ؟

التتوج كان فرحة كبيرة لكل الجزائريين وبالمناسبة أجدد تهاني لكل الفريق والمدرب والمسيرين الذين قاموا بالواجب وشرفوا الجزائر ورفعوا الراية الجزائرية عاليا.

وهذا التتويج سوف يكون حافز لكل الشباب، وأتمنى أن تستغل كل الواهب الشابة وهي كثيرة هذا التتويج من أجل العمل أكثر.

منتخب كرة القدم اليوم يعتبر الشجرة التي تغطي غابة الاخفاقات في الرياضيات الأخرى، أين الخلل في رأيكم ؟

الرياضات الأخرى البعيدة عن كرة القدم فيها الكثير من الاخفاقات، لكن أيضا هناك نتائج إيجابية جدا ومنهم الفريق الوطني لـ ” الفولي فول” الذي وصل للمرتبة الثالثة وتقدم بخمس أو ستة درجات، وكل الاشكاليات المطروحة أظن أنها في المدربين والمسيرين والتقنين الذين يجب التفكير فيهم من أجل تكوينهم في المستوى العالي ويجب تقديم الفرصة لهم للتكوين في الخارج مع المحترفين.

وكذلك اليوم لدينا إشكالية في مركبات التحضير لأن الكثير من الفرق لا تملك أماكن للتدريب خاصة الشباب وحتى الأندية الكبيرة شبابهم لا يتدربون مثل ما يجب لهذا مراكز التدريب التي سيتم إنشائها سيكون لها أثر كبير على الشباب.

لكن يجب أن نؤكد أن الكرة القدم لها كل الامكانيات في الوقت الذي لا توجد أي إمكانيات لرياضات الاخرى لهذا يجب العدل في تقسيم الموارد المالية خاصة أنه توجد رياضيات أخرى على غرار الجيدو والكراتي هم أيضا أفرحوا الجزائريين وهذا أمر يحتاج إلى استراتيجية ونظرة شاملة ويرتب له ببرنامج طويل المدى.

من جهة أخرى يجب أن يشارك الشباب في المحافل الدولية كي يحتك مع الرياضيين في المستوى العالي بالخارج من أجل تحسين مستواهم، ومن دون هذا لا يمكننا تحسين المستوى وفي هذا الاطار نحن نعمل.

وفي اللجنة الاولمبية يوجد 63 رياضي حصل على منحة أولمبية ولهم كل المساعدة فيما يخص راحتهم والتأشيرات بإضافة إلى ما توفره لهم اتحادياتهم ويدخل هذا في إطار التنسيق معهم، و هنا يجب أن أؤكد أن هناك من الاتحاديات من يؤدون دورهم الكامل فيما تخلى البعض عن دوره بشكل كلي.

لكن العديد من االأبطال يعانون من قلة الاهتمام رغم النتائج الايجابية التي حققوها، على غرار توفيق مخلوفي..

مخلوفي لاعب محترف وله برنامج ومدرب محترف وأظن أن الدولة الجزائرية أعطته كل الإمكانيات من أجل تحضير نفسه في أحسن الظروف وإن شاء الله سوف يتحصل على نتائج إجابية في طوكيو، بالرغم من أن الأمر سيكون جد صعب لأن الكنينين والجيبوتيين و كل العالم يريد الذهاب إلى هذا الموعد.

وأعتقد أن مخلوفي دخل منذ مدة في الحركة الاحترافية، وبرنامجه متابع من طرفة الاتحادية والوزارة المعنية، وأعتقد أنه لا ينقصه أي شيء وحان الوقت لكي يحصل على النتيجة التي تختم مشواره.

نشهد في الفترة الأخير أختفاء الرياضيين الأبطال وغياب الخلف، أي هو التكوين ؟

إذا أردنا الوصول إلى نتائج إيجابية وكبيرة في مختلفة الرياضات علينا الاهتمام بالرياضيين منذ الصغر وإعطائهم الفرصة من أجل إثبات أنفسهم في الميدان وحين يبلغ الشاب 20 أو 21 سنة ولا يكون محضر بشكل المطلوب وحتى لو يكون رياضي ذا مستوى عالي لن يتمكن من التفوق على بطل عالمي أو بطل أولمبي، اليوم نحن نرى أن البطل يبقي لمدة أربع سنوات بطل.

وأظن أن وزير الشباب والرياضة قال إن المسؤولية تقع على الاتحاديات ولهم الصلاحيات من أجل تسيير أمورهم ولهم الاستقلالية التامة في هذا ونحن لا نتدخل فيهم الدليل على ذلك الألعاب الافريقية المقبلة نحن قمنا باعتمادات والحجوزات مع الخطوط الجوية الجزائرية لأننا نملك اتفاقية معهم لكن المشاركة ستكون من دون رقابة من اللجنة وهي تحت المسؤولية التامة للاتحادات هذا يدل بأن الوقت الذي مضي وكنا نحن نراقب ونطلب منهم الرفع من المعنويات الرياضيين ومن بعد ذلك ينقل الأمر علينا رغم أننا لا نمتلك الأرضيات ولا المسابح ولا مراكز التحضير فكيف نصبح مسؤولين عن النتائج كنا نساعد وسنبقي نساعد لكن أصبحنا نعاني ونحاسب على النتائج والآن كل واحد أمام الواقع، فالاتحادية التي تشارك هي المسؤولة عن النتائج وأظن هذا أحسن رغم أننا نفضل التنسيق مع الجميع.

تكلمتم سابقا عن مسألة تكوين المدربين والتقنيين في الخارج، هل هناك برنامج معين ؟

نعم يجب تكوين التقنيين والمربين الجزائريين لأن العالم يتطور بسرعة كبيرة ويجب علينا مواكبتيه، كما سيعطي هذا فرصة لشبابنا الذين هم في المسؤولية من أجل إطلاع على كل التطورات التي في العالم.

الشيء الثاني الذي يجب القيام به هو أنه على وزارة التربية والرياضة والتعليم العالي وضع إستراتيجية من أجل الاطفال الموهبين، وإدخالهم في إطار برنامج خاص بيهم، حيث تخفف برامجهم الدراسية وليس مثل بقية الأطفال وهذا ما هو مفعول به في كل من فرنسا وألمانيا وحتي فرنسا فهكذا يمكننا صناعة أبطال أولمبيين، ولكن للأسف نحن لزلنا نعمل بإستراتيجية قديمة حيث يتدرب الموهبين ساعتين في الأسبوع فقط والناس تتدرب ثمانية ساعات في اليوم.

وبديون ديماغوجية الامور اليوم يجب أن تأخذ بكل جدية و بكل صرامة.

لو نفتح ملف الفساد الرياضي خاصة ما تعلق بظاهرة المنشطات، ماذا يقول بيراف ؟

يوجد منشطات في الجزائر نحن في السنوات الماضية كنا نبلغ ونطالب بالتفتيش والتحقيقات من أجل معرفة من يوزع المنشطات في الجزائر التي يجب أن تتوقف لكن لم يأخذ هذا الطلب بعين الاعتبار.

ويوجد بعض الاشخاص الذين كانوا يقمون بالفساد وتم إرسال عدد من الملفات للجهات المختصة ولم يتم إرسالهم للعدالة.

واليوم الحمد لله الأمور تغيرت ويوم يتم إبرام اتفاقية مع المديرية العامة للأمن الوطني خاصة بمحاربة الرشوة والفساد و المنشطات وتبديد المال العام.

وهذه الاتفاقية ستسمح بعودة الأمور إلى مجالها الطبيعي والرياضيين سيستفدون من الأموال الضخمة التي تضخ من قبل الدولة الجزائرية، كما تسمح هذه الاتفاقية بوضح حد للمستغلين لمناصبهم من أجل الاستفادة من أموال الرياضة ومن يرد الثراء عليه فتح مؤسسة من أجل ذلك.

هل هذه الاتفاقية ستعطيكم الحق في فنح ملفات الفساد ؟

لا، نحن لا نملك الحق في ذلك، ولن نستغل الفرصة في مكان القضاء أو الشرطة القضائية، نحن فقط سوف نبلغ عن الملفات التي ستأخذ بعين الاعتبار.

هل ستعيد تقديم ملفات الفساد التي سبق لكم تقديمها ؟

القانون ينص بأن الاتفاقية تصبح سارية المفعول بداية من يوم توقيعها ونحن متأكدين أنه من إرتكب الأخطاء والمناورات في السابق سيكرر نفس الأمر وسيدفع الثمن لأن الحق يعلو ولا يعلى عليه، وبفضل الرجال الذين يقمون بواجبهم نحن نرى الكثير من الأمور تخرج للعلن والتي لم نتوقع يوم أنه ستحدث.

يقال أنكم من رشح الوزير الحالي لشباب و الرياضة رفؤوف برناوي، هل هذا صحيح ؟

أنا لم أكن طرفا في اختيار برناوي عضو في الجنة الاولمبية ورئيس مهمة كوكيو والدولة اختارته وهذا شرف لنا، وأؤكد أني لم أكن حتى على علم باختياره.

كيف ترى المرحلة التي تمر بها البلاد ؟

لا أظن أن الجزائر في مرحلة صعبة نحن في مرحلة انتقالية مهمة جدا للبلاد وان شاء الله مع هذه الظروف ننتقل إلى مرحلة جديدة تكون فيها فعلا الجزائر ديمقراطية وحرة ومستقلة. في بعض الأحيان الذين ينشرون الدعايات كلهم سيتم كشفهم مثل ما كشف من أخذ أموال الدولة. ويجب بناء الجزائر على أسس قوية ومتينة.

كنت من بين الحاضرين في حفل ختام الكان بمصر الذي رافقه الكثير من اللغط الإعلامي، ما الشهادة التي يمكنكم تقديمها في هذا الأمر ؟

حين كنت في مصر استغربت من كثرت الحديث عن حضور رئيس الدولة عبد القادر بن صالح وسط غياب الرئيس المصري والسينغالي وسط كلام بأنه بسبب حضور بن صالح.

فالرئيس المصري لم يحضر لانه لم يكن سعيد بنتائج فريقه وكي لا يلتقي بالمسؤلين الرياصيين المستقيلين وهذا ما أكده لي الوزراء المصريين الذين كنت أجلس معهم.

أما الرئيس السنغالي ماكسنو فلم يحضر النهائي لأن رئيس مجلس الأمة عندهم توفي والبلاد كانت في حالة حداد لمدة ثلاثة أيام.

وبن صالح هو رئيس الدولة و هو يعمل كل ما بوسعه من أجل خروج البلاد من العقدة التي تمر بها.

كيف ترى الميزانية المخصصة للرياضية، هل هي تتمشي مع النتائج المقدمة من قبل الرياضيين ؟

منذ زمن طويل ونحن نقول أن المبلغ المخصص للرياضة 0.070 من أجمالي الميزانية الجزائرية في قانون المالية و90 بالمائة من الشباب مهتم بالرياضة، قلنا أن المبلغ غير كافي لكن دائما يقال أن هناك أولويات نعم صحيح، لكن الشاب لو لم يمارس الرياضة سترفع من مصاريف الصحة وترفع من المشاكل، والرياضة هي تنمية اجتماعية ولا يمكن اقصائها من تطوير الشباب الجزائري.

لهذا يجب على الجميع العمل من أجل توفير كل امكانيات لرياضيين، لكن للأسف بعض الولايات تعاني من نقص حاد في المركبات والمسابح، ولا يمكننا مطالبة الشباب البطولات العالمية والأولمبية دون أن نقدم لهم الامكانيات.

الجزائر على مقربة من حدث كبير جدا سوف ينظم في مدينة وهران، هل نحن جاهزون لألعاب البحر الابيض المتوسط ؟

أؤكد أن الأمور تسير بكل جدية وسنكون في الموعد. بعض الناس يضخمون في الأمور فقط، ألعاب البحر الأبيض المتوسط سيكون لها القيمة اللازمة ولكن ليست ألعاب اولمبية ويجب العودة إلى الحقائق وإمكانيات مدينة وهران كبيرة والفنادق التي فتحت في هذا لإطار والامكانيات المخصصة والمنشئات ضخمة جدا، وأظن الاجتماع الماضي كان تحت إشراف الوزير الاول وأطلعنا على كل الجوانب.

هل تتوقع أن نحقق نتائج أجابية في هذه الدورة ؟

لو أخذنا قرارات صارمة وبرنامج واستراتيجية مفيدة متعلقة بألعاب البحر المتوسط، سنحقق النتائج المرجوة
ونحن نمتلك 63 رياضي لهم منح ومنهم 30 بالمائة يكونوا من أصحاب الميداليات إن شاء الله والآن هذا عمل الاتحادات ويجب عليهم التفكير فيها رغم أن الأمر جد صعب نظرا للظروف التي تعيشها الاتحاديات.

Input your search keywords and press Enter.