أذرع “العصابة” ترهن مصير 5 آلاف طالب بجامعة الوادي

أولا كمفهوم “أذرع العصابة” الذي جاء في عنوان المقال، فالمقصود به هنا هو ممارسات بعض المحسوبين على النظام القديم والطريقة التي اعتادو بها على تصفية حساباتهم الشخصية حتى لو تكلف ذلك رهن مصير الآلاف من المواطنين.

وبالعودة إلى موضوع المقال، فبالمختصر وحسب ما تجمع عندنا من وثائق وتصريحات، تقوم مجموعة من الطلبة المحسوبين على “المنظمة الوطنية للتضامن الطلابي”، منذ نهاية الموسم الدراسي السابق وإلى غاية كتابة هذه الأسطر بغلق كلية التكنولوجيا بجامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي، رافضين الانصياع إلى قرارا المحكمة الصادر بتاريخ 29 سبتمبر المنصرم.

مطالب شخصية بغطاء بيداغوجي

يقول عميد كلية التكنولوجيا بجامعة الوادي الدكتور علي شمسة في تصريح لـ “DMA عربي”، إن القضية بدأت بظرف وصل إلى إدارة الكلية نهاية الموسم الماضي، الظرف كان يحتوي على ورقة مدون عليها أسماء 22 طالب، بغرض التدحل لضمان نجاحهم، وهو ما رفضه العميد جملة وتفصيلا.

لتبدأ بعدها عملية الضغط ببيان أصدره مكتب التنظيم يشمل جملة من المطالب والانشغالات البيداغوجية، في محاولة التأثير على الإدراة ودفعها لتلبية المطالب الشخصية للمعنيين، وفي ظل إصرار إدارة الكلية على تطبيق القانون، وصل حال إلى غلق أبواب الكلية بالقوة في وجه الطلبة والأساتذة والعمال، من طرف مجموعة ضيقة من الطلبة وتتواصل إلى غاية بداية الموسم الدراسي الحالي.

والأغرب أن قائدي هذا الفعل “البلطجي” لا يملكون أي صفة على اعتبار أن مكتب المنظمة لم يتحصل على الاعتماد للسنة الجامعية الجديدة، إضافة إلى أن ثلاثة منهم لا يملكون صفة طالب بما فيهم المدعو “ق.الأمين”، ومن البقية من مروا على المجلس التأديبي لتهديد وسب الأساتذة.

المحكمة تصدر قرارها ولكن..

هذا الوضع دفع إدارة الجامعة لتقديم عريضة على مستوى القسم الاستعجالي للمحكمة الإدارية بالوادي يوم 26 سبتمبر، في حق كل من المدعوان “ح.تركي” و “ق.الأمين”، عرضت من خلاله كل الوقائع، ليصدر قرار المحكمة في جلسة بتاريخ 29 سبتمبر، بالفتح الفوري لأبواب الكلية. إلا أنه وإلى غاية ظهر يوم الأحد 6 أكتوبر يرفض المعنيون الامتثال إلى قرار المحكمة ويصرون على المضي قدما، راهنين بذلك مصير 5 آلاف طالب بالكلية.

سيناتور من الأفالان في قفص “الاتهام”

وحسب المعلومات التي توصلت إليها “DMA عربي”، فإن سيناتورا عن حزب جبهة التحرير الوطني يدعم التنظيم الطلابي المعني بحكم انتمائه الحزبي للجبهة مما أثار امتعاض الطلبة من ممارسات اعتقدوا أن عهدها قد ولى.

ويبدو أن نفس السيناتور قد دخل على الخط وحاول التوسط لدى عميد الكلية، للوصول إلى حل ودي يقضي بنهاية غلق الكلية مقابل تسوية بعض مطالب المعنين.

وقد حاول السيناتور المقرب من نائب برلماني أفلاني فار من العدالة، أن يتواصل مع عميد الكلية عن طريق وسيط، وهو ما رفضه العميد.

مصير الطلبة إلى المجهول

وسط كل هذا يبقى طلبة الكلية هم الخاسر الأكبر، إذ أنهم لم يتمكنو بعد من مباشرة التسجيلات ولا استخراج الوثائق الجامعية الخاصة بهم والتي تسمح لهم بالحصول على المنحة الجامعية، أو شهادة تأجيل الخدمة المدنية أو ختى التسجيل في الماستر.

فإلى متى تبقى ممارسات العصابة تنخر الوسط الجامعي وغيره من المجالات الأخرى ؟

Input your search keywords and press Enter.