قانون المحروقات الجيدد سيسمح بمباشرة إصلاحات عميقة في قطاع الطاقة

قال رئيس الدولة, عبد القادر بن صالح، في تدخله عقب دراسة والمصادقة على مشروع قانون المحروقات، يوم الأحد، إن “مشروع قانون المحروقات الجيدد سيسمح بمباشرة إصلاحات عميقة في قطاع الطاقة لمواكبة التطورات التي يعرفها على المستووين الوطني والعالمي وكذا توفير الشروط الضرورية لتجسيد مخطط تطوير سوناطراك”.

وذكر بن صالح أنه “ينبغي أن تظل السياسة الوطنية في مجال المحروقات متميزة بحرص دائم على الحفاظ على سيادة الدولة على هذه الموارد”، مضيفا “أنه ينبغي للتحولات العميقة التي شهدها قطاع المحروقات لمسايرة الواقع الاقتصادي وظروف السّوق الدولية أن تستمر بهدف تمكينه من الاستفادة من موارد المحروقات ليتم تخصيصها لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلد”.

و استطرد رئيس الدولة قائلا: “في هذا الإطار, ينبغي للجزائر التي تعي جيدًا محدودية مواردها المالية وإمكانياتها التكنولوجية أن تواصل ترقية الشراكة كخيار استراتيجي في سياستها الطاقوية, كما يتجلى ذلك على الخصوص من خلال القانون رقم 86-14 المؤرخ في 27 أوت 1986 والقانون رقم 91-11 المؤرخ في 27 ابريل 1991 والقانون رقم 05-07 المؤرخ في 28 ابريل 2005”.

وأوضح بن صالح ان مشروع قانون المحروقات “يندرج في هذا السياق إذ أنه يكشف عن شروط وقواعد شراكة من شأنها أن تكفل مردودية الاستثمارات المخصّصة”.

كما أضاف أن “هذا النص يمكّن من الحفاظ على مصالح الدولة والمتعاملين العموميين ومن ثمة ينبغي للحكومة ولمتعاملي القطاع أن يضاعفوا جهودهم من أجل تحقيق كافة الأهداف المرجوة من هذا القانون ووضع الآليات العملية لتنفيذه بعد المصادقة عليه من طرف البرلمان”.

مواصلة جهود الدولة في مجال السياسة الاجتماعية

في تدخله بخصوص قانون المالية، أكد بن صالح إن توقعات الميزانية في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2020 “تُبقِي في مستوى عالي مجهود الدولة في مجال السياسة الاجتماعية”.

وأشار بن صالح إلى ملائمة التدابير المقترحة مع جهود ترشيد النفقات العمومية واستعادة التوازنات الاقتصادية الكبرى و لاسيما التدابير التي تهدف إلى تبسيط إجراءات فرض الضريبة و تحسين الإيرادات الجبائية والتحكّم في استيراد السّلع والخدمات وترقية الاستثمار وتأطير التمويل الأجنبي وكذا حماية البيئة وتحسين الفعالية الطاقوية وتطوير الاقتصاد الرقمي.

و يتعين على الحكومة في ظل الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد – يضيف بن صالح – أن “تواصل الاصلاحات التي تمّت مباشرتها بغية استعادة التوازنات الاقتصادية الكبرى وتحرير المبادرة وتشجيع الاستثمار و بعث النشاط الاقتصادي المنتج وتحسين عرض السلع والخدمات”.

و أضاف رئيس الدولة أنه من الضروري “اتخاذ كافة التدابير اللازمة التي يفرضها وضع مبادلاتنا مع الخارج، بهدف الحفاظ على مواردنا الخارجية حتى نضمن الاستقلالية والسيادة في اتخاذ القرارات الاقتصادية والسياسية في شتى الأحوال”, مشيرا بأنه لا يمكن تجسيد هذا الهدف إلا من خلال تنمية وتنويع صادرات السّلع والخدمات التي ينبغي ترقيتها وتشجيعها.

Input your search keywords and press Enter.