الإبراهيمي، علي يحيى، بن بيتور وآخرون يطلقون مبادرة سياسية جديدة

أطلق مجموعة من الشخصيات الوطنية ونشطاء المجتمع المدني -يتقدمهم الدبلوماسي أحمد طالب الإبراهيمي، رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، الحقوقي علي يحيى عبد النور، وزير الاتصال الأسبق عبد العزيز رحابي ووزير التربية الأسبق علي بن محمد- مبادرة سياسية جديدة، يرون فيها الحل الأمثل لما تعيشه البلاد.

وتقوم المبادرة الجديدة على مبدأ الحوار الشامل والجاد لبناء جزائر جديدة عبر انتخابات حرة ونزيهة بعيدا عن ممارسات النظام القديم الذي قام بتكريس “التزوير والتزييف وإعلان النتائج المفبركة”.

ويعتبر الموقعون على بيان المبادرة أن “استمرار الحراك الشعبي وإصراره على تحقيق مطالبه المشروعة في بسط سيادة الشعب على الدولة ومؤسساتها، يعطي إجابة واضحة ومقنعة بان المسار الذي انطلق يوم 22 فيفري لم يكتف بإسقاط العهدة الخامسة فقط ،بل كل الممارسات التي اوصلت البلاد الى ماهي عليه اليوم والتطلع إلى عهد جديد قوامه دولة القانون بمعايير بيان أول نوفمبر 1954. فالحراك بقي محافظا على اصراره طيلة ثمانية اشهر ولم ينكفئ ولم يتراجع، غير مكترث بمن يشكك فيه او يتساقط على طريقه او من يحاول استغلاله او استغفاله أو المراهنة على انقطاع نفسه”.

وحسبهم دائما فإن “السلطة لم تجديد من سبيل للخروج من أزمتها المزمنة، إلا محاولة المرور بالقوة نحو الانتخابات، عن طريق التضليل باسم الشرعية الدستورية في فرض قبضتها الحديدية وتأكيد وصايتها الأبدية على الشعب، من خلال تشكيل لجنة صورية للحوار لتمرير خارطة طريقها دون حوار حقيقيّ. والنتيجة هي تشكيل سلطة وطنية مستقلة للانتخابات، دون توافق مسبق مع الفاعلين السياسيين ونخب المجتمع، حيث ضاعت الإستقلالية تحت وطأة التعيين العلني المفضوح لأعضائها، وكان من الاصوب أن يُسند أمر استدعاء الهيئة الناخبة لهذه السلطة لو كانت فعلا توافقية مستقلة”.

و”بالرغم من كلّ هذه المنطلقات الخاطئة المعبّرة عن غياب إرادة سياسية لدى السلطة للاستجابة الكاملة لمطالب الحراك -يقول أصحاب المبادرة- إلاّ أننا لا نعدم الأمل في الوصول إلى حل متى صدُقت النوايا وصحّت العزائم. وعليه، فإننا نجدد حرصنا وتأكيدنا على ضرورة الإستمرارفي الحراك الشعبي السلمي مع الإشادة بوعي المتظاهرين و أهمية الحفاظ على سلمية مسيراتهم ، باعتبارها مكسبا حضاريا أثار إعجاب القاصي والداني”.

إجراءات التهدئة

وفي السياق، دعا أصحاب المبادرة السلطة الى التعجيل بإتخاذ إجراءات التهدئة لتوفير الشروط الضرورية لانتخابات حرة وشفافة من خلال “الاستجابة لمطالب الحراك الشعبي برحيل رموز النظام والقضاء على منظومة الفساد بكل أشكاله،  إطلاق سراح معتقلي الرأي فورا وبدون شروط من الشباب والطلبة ونشطاء الحراك، احترام حق التظاهر السلمي المكفول دستوريا وعدم تقييد حرية العمل السياسي، الكف عن تقييد حرية التعبير لاسيما في المجال السمعي البصري العمومي والخاص، رفع التضييق على المسيرات الشعبية السلمية وفك الحصار عن العاصمة، إيقاف المتابعات والاعتقالات غير القانونية ضد الناشطين السياسيين، دعوة كل الأطراف المؤمنة بهذه المطالب إلى طاولة الحوار الجاد والمسؤول”.

في المقابل دعا أصحاب المبادرة “الجميع في الحراك إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة وضبط النفس، وتجنب استعمال العبارات الجارحة، أو رفع الشعارات المسيئة للأشخاص او المؤسسات، ونبذ الفتنة وخطاب الكراهية المهدد للوحدة الوطنية”.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

Input your search keywords and press Enter.