هذا ما قاله مترشحو الرئاسيات في آخر يوم من الحملة

تنتهي، منتصف ليل يوم الأحد، الحملة الانتخابية الخاصة برئاسيات 12 ديسمبر الجاري، ليلتزم بعهدها المترشحون بالصمت الانتخابي، إلى غاية يوم الاقتراع.

وفي آخر يوم من حملته الانتخابية، اعتبر المترشح عبد العزيز بلعيد، في ندوة صحفية نشطها بالعاصمة، أن أي محاولة للتلاعب بأصوات الشعب في رئاسيات 12 ديسمبر هو “تلاعب بمصير البلاد التي تعيش أزمة حقيقية”، مبرزا أن “الإدارة تمكنت في السنوات الماضية من التلاعب بأصوات الشعب لكن هذه المرة الأمر يتعلق بانتخاب غير عادي لأن الجزائر تعيش أزمة حقيقية وأي تلاعب بالأصوات هو تلاعب بمستقبل البلاد”.

وبعد تأكيده بأن القضية “تتجاوز أي حزب سياسي و إنها قضية أمة بكاملها”، حذر بلعيد من الذين “يريدون تعكير صفو الانتخابات” وتوجيهها وهدد ب”فضح هذه الممارسات والدفاع على أصوات الناخبين عبر اللجوء إلى القضاء”.

وذكر في هذا الشأن أنه تم خلال الحملة الانتخابية إخطار السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات حول ممارسات “بعض الإداريين الذين حاولوا استعمال منظمات المجتمع المدني لملء قاعات التجمعات” لصالح بعض المترشحين.

وجدد في هذا المقام التأكيد على ثقته الكاملة التي يضعها كمترشح في مؤسسات الدولة سيما المؤسسة العسكرية والضمانات التي قدمها نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي, الفريق أحمد قايد صالح حول نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.

وأضاف القول أن الجزائر اليوم تحتاج إلى استقرار وتكاثف جهود الجميع لإنهاء هذه الأزمة التي “يظل حلها الوحيد التوجه نحو صناديق الاقتراع لاختيار رئيس للبلاد”, مشيرا بالمناسبة إلى أن “أغلبية الجزائريين ومن خلال التجمعات التي نظمها في 27 ولاية, يؤيدون إجراء هذه الاستحقاقات”.

كما جدد التأكيد على أن “حراك” 22 فيفري الذي هدم قلعة الفساد و ألغى العهدة الخامسة للرئيس السابق، هو أيضا نهاية عهد صنع الرؤساء و التزوير و أن “كل معارض لهذا المسار لا علاقة له بالوطن”.

وأشار أيضا إلى أن المعارضين لإجراء الرئاسيات “لا مبرر لديهم لأن الوصول إلى السلطة لا يكون إلا عبر الانتخابات ولا يمكن أن نتغنى بالديمقراطية ونرغب في الوصول الى السلطة بطرق أخرى غير الصندوق”.

ميهوبي: الرئاسيات تمثل الاستقرار للجزائر

من جانبه أكد المرشح لرئاسيات 12 ديسمبر الجاري، عز الدين ميهوبي، من مدينة بريكة (باتنة)، على أن هذه الانتخابات الرئاسية تشكل “استحقاقا مصيريا” لتكريس استقرار الجزائر.

وقال ميهوبي خلال التجمع الشعبي الذي نشطه بالقاعة متعددة الرياضات بالمدينة “يجب أن تخرج الجزائر منتصرة في هذه الانتخابات بشعبها وبشبابها وكذا بنسائها”، لاسيما وأن المرأة “تشكل قوة ضاربة في الانتخابات”.

ودعا ميهوبي سكان بريكة والمناطق المجاورة لها وكذا الشعب الجزائري عامة للمشاركة بقوة في هذا “الاستحقاق المصيري” واختيار المرشح السادس الذي هو “الجزائر”.

ووعد المتدخل في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية بأن “يعيد الثقة لأبناء الوطن لاسيما الشباب وحاملي المشاريع وأن يدفع عجلة التنمية بمختلف أنحاء الوطن”، مضيفا بأن بريكة التي تمت ترقيتها مؤخرا إلى مقاطعة إدارية جديدة “لها نصيب من المشاريع التنموية في حال انتخابه رئيسا للجمهورية وستحظى بجامعة خاصة بها ومستشفى يستجيب لطموحات واحتياجات سكانها كما ستدعم في عديد المجالات ومنها الزراعية والاستثمارات وكذا الرياضة”.

ولدى تطرقه للثقافة قال ميهوبي بأن “الموقع الأثري طبنة حاضرة العلم والعلماء سيعاد تثمينه إذا ما فزت بهذا الاستحقاق لأن دورنا أن نربط الأجيال بتاريخها لاسيما وأن التاريخ جزء منا ونحن الذين نصنعه”.

بن قرينة: سوف أصلح ما أفسدته العصابة

تعهد عبد القادر بن قرينة المترشح للانتخابات الرئاسية، بإصلاح ما أفسدته العصابة ورموز النظام البائد الذي نهب ثروات الشعب الجزائري .

وقال بن قرينة في تجمع شعبي حاشد نظمه بساحة سوق الحجر بمسقط رأسه بولاية ورقلة مساء اليوم، أن المناظرة التلفزيونية أثبتت أنه لديه برنامج حقيقي ينتشل الجزائر من محنتها .

وأشار بن قرينة ضمنيا، إلى أنه آن الآون لأن يتولى أحد أبناء ولايات الجنوب، الحكم ذاكر بالاسم كل الرؤساء الذين حكموا الجزائر والولايات التي ينحدرون منها، وأوضح في السياق : ” أتعهد بخدمة هذا الشعب وتكريس حقيقة التوازن في التسيير في حال اختارني الشعب خادما ” .

وأكد عبد القادر بن أنه ابن الحراك وسيظل وفيا للحراك ، مرددا شعار ” الجيش الشعب خاوة خاوة “، وقال مرشح رئاسيات 12 ديسمبر الجاري، أن حمتله الانتخابية بدأها بساحة البريد المركزي وختمها بساحة الصمود بورقلة، داعيا أنصاره في كل الولايات بالتوجه بقوة إلى صناديق الاقتراع لإسقاط الوصاية الفرنسية .

وبخصوص من يروجون لقضية مرشح الجيش ، قال بن قرينة أنه ليس مرشح الجيش ” ولكن أطلب من كل جندي أن ينتخبني “.

بن فليس يدعو الشعب الجزائري”للتجند” من أجل انتخاب رئيس للبلاد

دعا المترشح لرئاسيات 12 ديسمبر علي بن فليس، بالجزائر العاصمة، الشعب الجزائري “بكل أطيافه إلى التجند من أجل الذهاب للانتخابات واختيار رئيس يقود البلاد”.

وشدد بن فليس في تجمع شعبي نشطه بالقاعة البيضاوية التابعة للمركب الأولمبي “محمد بوضياف” خلال اليوم ال22 والأخير من الحملة الإنتخابية، على أنه “لا مخرج للجزائر من أزمتها سوى الانتخابات الرئاسية”، داعيا إلى “تجند الشعب بكل أطيافه من أجل الذهاب للانتخابات واختيار الرئيس الذي يراه مناسبا لقيادة الجزائر”.

واعتبر في ذات الصدد أن “الحكمة والتبصر تقضي بضرورة انتخاب رئيس للبلاد يحاسب على عمله”، مضيفا أنه “شرعا وديمقراطيا لابد من ولي أمر يسير شؤون البلاد”.

وأشاد المترشح بخروج الشعب يوم 22 فبراير وإسقاطه للنظام السابق وإصراره على استرداد سيادته بالسلمية، منوها بمرافقة الجيش الوطني الشعبي لهذا المسعى.

ودعا بن فليس إلى الدفاع عن الدولة الوطنية التي قال أنها “مكسب للجزائر صنعها الشهداء الذين دافعوا على الوحدة الوطنية وثوابت الهوية المتشكلة من الإسلام والعربية والأمازيغية”.

وأوضح أن برنامجه الانتخابي يهدف إلى “الحفاظ على الدولة الوطنية وثوابت الهوية الوطنية من خلال تكريس الديمقراطية والسيادة الشعبية وديمومة الدولة”.

وأضاف المترشح أن مشروعه يتمثل في “عهدة استعجال وطني” تعالج الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية للأزمة’ انطلاقا من “حل أزمة الشرعية من خلال إضفاء الشرعية على كل مؤسسات الدولة ودستور يقسم الصلاحيات بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الذي يتم اختياره من الأغلبية البرلمانية’ على أن تخضع الحكومة لمحاسبة أسبوعية من طرف البرلمان”.

ووعد رئيس طلائع الحريات ب”جعل للمعارضة موقعا مفضلا ومنحها الحرية للتعبير عن رأيها”، مؤكدا أن “المعارضة قد تكون أغلبية الغد في النظام الديمقراطي النظيف الذي يكرس مبدأ التداول على السلطة”.

وفي المجال الاقتصادي، التزم المترشح بالسهر على “التوزيع العادل للثروة الوطنية على كل جهات الوطن والفئات المكونة للمجتمع”، من خلال “اقتصاد سوق اجتماعي يحرر المبادرة بإلغاء الرخص، ويراعي الفئات الهشة ومحدودي الدخل بتوجيه الدعم للمحتاجين دون الأغنياء”.

كما تعهد ب”محاربة البيروقراطية وإلغاء تسييس الفعل الاقتصادي، مع عصرنة النشاط الاقتصادي وإدخال الرقمنة لإضفاء الشفافية”.

وخاطب ذات المتحدث الفلاحين، بالتأكيد على اعتزامه تطوير القطاع واستغلال القدرات الهامة التي تزخر بها البلاد، كما خاطب الإطارات المتقاعدة واعدا ب”تثمين خبراتها والاستفادة منها” مع التزامه ب” فتح ملف التقاعد والإعتناء بالمتقاعدين”.

وجدد دعمه لـ”الإطارات التي تم تهميشها رغم خدماتها الجليلة للدولة”، واعدا بـ”إعادة الاعتبار لها وتمجيدها وحمايتها بالقانون”، مع الاهتمام بالإطارات الجزائرية المقيمة بالخارج.

وفي الجانب الاجتماعي، إلتزم السيد بن فليس ب”إعادة الاعتبار للأسرة التربوية وتكريمها ووضع المدرسة في أولوية الاهتمامات”، بالإضافة إلى “تقدير الأسرة الطبية بالحوار معها لحل مشاكلها”.

وفي حديثه عن أزمة السكن، تعهد المترشح بالإبقاء على كل صيغ السكن مع “استحداث صيغة لتوزيع قطع أرضية مخصصة لبناء سكنات فردية على مستوى البلديات بمساعدة الدولة، مع ضمان التوزيع العادل للسكنات على المستحقين الحقيقيين من خلال إعداد بطاقية وطنية مرقمنة للسكن”.

من جهة أخرى، رافع بن فليس من أجل سياسة خارجية “مبنية على مبادئ الثورة التحريرية وتتعامل بالندية مع الدول وليس مع الأنظمة، مع رفض أي تدخل أجنبي في الشأن الداخلي”. وأشار في هذا الإطار إلى مناقشة البرلمان الأوروبي للأوضاع في الجزائر، مشيدا بموقف الشعب الرافض للتدخل الأجنبي في شؤونه.

تبون يدعو إلى المشاركة بقوة في الانتخابات

دعا المترشح الحر للانتخابات الرئاسية ل12 ديسمبر، عبد المجيد تبون، بالجزائر العاصمة، الى ضرورة التصويت ب”قوة” في هذا الاستحقاق من اجل “اخراج البلاد من نفقها المظلم”، متعهدا ب”حل جميع مشاكل” الجالية الجزائرية بالخارج.

وقال تبون في لقاء صحفي بمناسبة نهاية حملته الانتخابية التي اجراها تحت شعار ب(التغيير ملتزمون وعليه قادرون) ان البلاد “تمر بمرحلة مفصلية لذلك هدفنا حث الجزائريين على المشاركة بقوة في هذه الانتخابات لإخراج البلاد من نفقها المظلم”، مؤكدا أن المشاركة في الاستحقاقات هدفها “الحفاظ على وحدة صف الجزائريين”.

كما التزم المترشح الحر، في حال انتخابه رئيسا للبلاد، ب”حل جميع مشاكل” أفراد الجالية الجزائرية بالخارج، مؤكدا ان برنامجه الانتخابي “يمحي كافة الآثار السلبية” التي سجلتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، مضيفا ان هذا البرنامج “سيتوجه بالبلاد الى بر الأمان والاقلاع التنموي”، كما يقضي على “الاقصاء والتهميش ورفع المعاناة على كافة فئات الشعب”.

من جهة أخرى، برر تبون عدم تمكنه من زيارة كافة الولايات خلال هذه الحملة ب”ضيق الوقت”، معبرا عن “أسفه” لعدم التنقل لبعض الولايات على غرار –كما قال — “المسيلة ومعسكر وبجاية وتيزي وزو وسعيدة وتيارت”، الا انه أشار الى “تنشيط لقاءات وتجمعات من قبل أعضاء مديرية حملته الانتخابية بالولايات التي لم يزرها.

وبهذه المناسبة، جدد تبون “عزمه على مواصلة محاربة الفساد”، كما التزم في حال انتخابه رئيسا للبلاد ب”عدم اجراء عفو رئاسي عن المتورطين في قضايا فساد”، معبرا عن “يقينه من إمكانية استرجاع الأموال المنهوبة بالخارج” شرط –كما أضاف– ان تكون “البلاد قوية ومسؤوليها غير متورطين في قضايا فساد”.

وفي رده عن موقفه من المحاكمة التي يخضع لها مسؤولون سابقون وبعض رجال الأعمال على مستوى محكمة سيدي أمحمد (الجزائر) قال : “العدالة حرة وسيدة وهؤلاء لديهم حق الاستئناف”، مشددا في نفس الاطار على ضرورة “دسترة حق المواطن في الرقابة” لتفادي مثل هذه القضايا.

Input your search keywords and press Enter.