اندماج “فيات” و”بيجو” يعلن ميلاد رابع أكبر شركة لصناعة السيارات

تواجه فيات كرايسلر وبي.إس.إيه المصنعة لسيارات بيجو تحديا للفوز بتأييد الجهات التنظيمية والوفاء بتعهد لخفض التكاليف دون إغلاق مصانع بعد إبرام اتفاق ملزم لإقامة رابع أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم.

ومن المرجح أن تكون كلتا المهمتين شاقة، إذ تحاول اثنتان من أعرق الأسماء في الصناعة دمج عمليات أوروبية كبرى تحت أنظار الساسة ونقابات عمالية تعهدت بالتصدي لأي خطوة تنطوي على تقليص الوظائف.

وأعلنت بي.إس.إيه الفرنسية وفيات كرايسلر الإيطالية الأمريكية عن اتفاق مبدئي قبل ستة أسابيع للاندماج عبر مبادلة الأسهم بالكامل، وهو ما ستتمخض عنه شركة قيمتها 50 مليار دولار، وسيوحد علامات مثل فيات وجيب ودودج ورام ومازيراتي مع نظيراتها بيجو وأوبل ودي.إس.

ولم تكد البنود تتغير في الاتفاق الملزم الذي أُعلن يوم الأربعاء، بما في ذلك هدف لخفض التكاليف 3.7 مليار يورو (4.1 مليار دولار) سنويا دون إغلاق مصانع.

لكن المحللين يقولون إن العلاوة الفعلية التي تدفعها بي.إس.إيه لتحقيق المناصفة هي أقل بعض الشيء عن الاتفاق الأولي.

ورحب وزيرا مالية فرنسا وإيطاليا بالاتفاق، لكنهما قالا إنهما سيتابعان عن كثب أي تأثير على الوظائف في كلا البلدين.

وقالت فيات كرايسلر إنها ستعقد اجتماعا مع النقابات يوم الجمعة لمناقشة الاتفاق.

وقال كارلوس تافاريس الرئيس التنفيذي لمجموعة بي.إس.إيه، والذي سيصبح الرئيس التنفيذي للشركة الجديدة، إن الشركتين على مستوى عال بالفعل من التنافسية فيما يتعلق بتكاليف العمالة مقابل حجم الأعمال.

وقالت الشركتان في بيان إنهما تتوقعان تحقيق وفورات بحوالي 40 بالمئة من نفقات تتعلق بالإنتاج و40 بالمئة من المشتريات و20 بالمئة من أوجه أخرى مثل التسويق وتكنولوجيا المعلومات واللوجستيات.

من ناحية أخرى، قال الرئيس التنفيذي لفيات كرايسلر مايك مانلي يوم الأربعاء إن للشركة أهدافها الخاصة التي ستسعى لتحقيقها العام المقبل، وذلك بمعزل عن الاندماج المزمع.

وفي خطاب للموظفين اطلعت عليه رويترز، قال مانلي إن على فيات كرايسلر أن تحافظ على تركيزها.

وقال ”لدينا طموحات جريئة وتوقعات كبيرة نلبيها مع دخول فيات كرايسلر العام 2020. دعونا نفي بها جميعا.“

وقال مانلي إن اتفاق يوم الأربعاء مع بي.إس.إيه بداية ”لعملية مطولة من موافقات الجهات التنظيمية والمساهمين قد تستغرق بين 12 و15 شهرا.“

وتتوقع بي.إس.إيه وفيات كرايسلر إغلاق الصفقة خلال 12 إلى 15 شهرا، وقالتا إنهما ستتفقان على اسم خلال الأشهر المقبلة. في غضون ذلك، سيتعين عليهما الحصول على تأييد الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة وأوروبا.

وتقول إل.إم.سي أوتوموتيف إن بي.إس.إيه وفيات كرايسلر احتلتا المركزين الثالث والسادس بين أكبر مصنعي السيارات في أوروبا العام الماضي من حيث حجم المبيعات، وستتفوقان مجتمعتين على فولكسفاجن بفارق طفيف لتحتلا الصدارة.

وفي خطوة قد تيسر الحصول على الموافقة الأمريكية، ستخفض مجموعة دونغفنغ موتور الصينية حصتها البالغة 12.2 بالمئة في بي.إس.إيه عبر بيع 30.7 مليون سهم إلى الشركة الفرنسية.

تبلغ قيمة هذه الحصة حوالي 680 مليون يورو وستملك دونغفنغ 4.5 بالمئة في المجموعة المدمجة.

Input your search keywords and press Enter.