تذبذب في عملية توزيع حليب الأكياس المدعم

عرفت عملية توزيع أكياس الحليب المدعم تذبذبا منذ بداية الأسبوع الجاري وهو ما يرجعه المتعاملون في هذا المجال إلى وجود اختلال في الإطار المنظم لإنتاج وتوزيع هذه المادة الإستراتيجية لاسيما ما يتعلق بهوامش ربح الموزعين والتجار.

وفضلا عن ندرة أكياس الحليب التي تباع بالسعر المقنن (25 دج) على مستوى فضاءات البيع، فإن بعض التجار لجؤوا إلى تسقيف عدد الأكياس التي تباع للزبائن، بينما يقوم البعض ببيع الكيس بأسعار مرتفعة تصل إلى 45 دج أو يفرض على الزبون اقتناء مواد أخرى من مشتقات الحليب. في بعض المناطق، تمت ملاحظة بعض الموزعين يقومون بالبيع المباشر لأكياس الحليب المدعم إلى المستهلك النهائي.

مطالب برفع هامش الربح

وأرجع رئيس الفيدرالية الوطنية لموزعي مادة الحليب، فريد عولمي، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، هذه الظاهرة إلى ضعف هوامش ربح الموزعين “الضعيفة جدا”، على حد قوله، والتي لا تتجاوز 90 سنتيم عن كل كيس. واعتبر بأن هذا الهامش الذي لم يعرف تغيرات كبيرة منذ حوالي عقدين بات يمثل إشكالا كبيرا للمتعاملين خاصة وأنه لا يغطي أحيانا كلفة النشاط.

وفي هذا السياق، لفت إلى أن بعض الموزعين ملزمون بالتنقل بين الولايات بالنظر لعدم وجود ملبنات في كل الولايات، في حين أن الهوامش الحالية لا تغطي كلفة النقل على هذه المسافات الطويلة. غير أنه أكد ضرورة أن يلتزم الموزعون بضمان وفرة أكياس الحليب المدعم بالسعر المحدد لفائدة المستهلكين والتحلي بالمهنية، مؤكدا أن مشكل الهوامش هو حاليا قيد الدراسة على مستوى وزارة التجارة حيث ستراجع من دون رفع السعر المقنن.

نحو إعادة النظر في توزيع الملبنات

من جهته، طالب رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين الحاج الطاهر بولنوار بإعادة النظر في توزيع الملبنات على المستوى الوطني بشكل يغطي حاجيات المواطنين بشكل أفضل و يقلل من كلفة نقل الموزعين فضلا عن التعجيل بفتح الملبنات المغلقة حاليا. كما دعا في تصريح إلى الاحترام التام لدفاتر الشروط بين الموزعين ومصانع التحويل التي تغير أحيانا الكميات المتفق عليها وهو ما يخلق تذبذبات في التوزيع، فضلا عن ضرورة تشديد الرقابة على المصانع من أجل التأكد بأن غبرة الحليب المدعم تستغل حصريا في إنتاج أكياس الحليب وليس لأغراض أخرى.

و أكد بولنوار أنه “لا وجود لإضراب منظم للموزعين” معتبرا أنه “لم تعد هناك حجة لأي موزع للإضراب بعد أن التزمت السلطات بفتح ورشة هوامش الربح”.

غير أن الحل على المدى المتوسط والبعيد لهذه الظاهرة “المتجددة والتي تتكرر دوريا”، يكمن – حسب بولنوار – في مراجعة طريقة الدعم العمومي للسلع الأساسية من خلال تحرير الأسعار تدريجيا وتوجيه الدعم المالي لمستحقيه من الفئات الهشة بشكل مباشر.

وكان المدير العام للمجلس الوطني المهني لشعبة الحليب، خالد سوالمية، نفى في تصريحات صحفية نشرت يوم الخميس، وجود أي مشكل في الإمدادات بالحليب مؤكدا أن الملبنات تحصلت على حصصها كاملة غير منقوصة.و أضاف في نفس السياق، بأن المخزونات الإستراتيجية من مادة الحليب تكفي لتموين السوق الوطني لمدة ستة أشهر مشيرا بأن الجزائر قامت بمضاعفة وارداتها من غبرة الحليب خلال السنوات العشر الأخيرة لتصل إلى 180 ألف طن في 2019 مقابل 90 ألف في 2009. وأكد أن السوق لا تعرف أي تذبذب في الإمدادات بالمواد الأولية وأن المشكل يكمن في حلقتي الإنتاج والتوزيع.

Input your search keywords and press Enter.