اليوم الرابع لمحاكمة أويحيى والآخرين.. مطالب بمصادرة جميع ممتلكات المتورطين

استمع رئيس الغرفة الجزائية الأولى بمجلس قضاء الجزائر العاصمة اليوم الأربعاء، في إطار اليوم الرابع من المحاكمة المتعلقة بقضيتي تركيب السيارات والتمويل الخفي للحملة الانتخابية لرئاسيات أفريل 2019، الى ممثل وزارة الصناعة الذي طلب من المحكمة تأييد الحكم الصادر سابقا مع التعويض.

وخلال مرافعته أمام هيئة المحكمة، وصف ممثل وزارة الصناعة أرقام الأموال المنهوبة من طرف المتهمين في القضية ب “الخيالية”، معتبرا أن الوزارة هي “ضحية” في هذه القضية.

وعلى هذا الأساس، طلب المرافع من المحكمة “المصادقة مبدئيا على الحكم الصادر آنفا في هذه القضية وعلى تأسس الوزارة كطرف مدنيي بالإضافة إلى التعويض بأكثر من 10 مليار دينار”.

كما تم الاستماع إلى مرافعة ممثل الخزينة العمومية، الذي قال أن “رجال أعمال استفادوا من امتيازات مشبوهة دون وجه حقي بتواطئ من اطارات سامية بالدولة”، مؤكدا أن رجال الأعمال “عرباوي ومعزوز وبعيري استفادوا من مبالغ تجاوزت على التوالي 9 آلاف مليار دينار و8 آلاف مليار دينار وألف مليار دينار”.

وتحدث عن “تجاوزات خطيرة تم تسجيلها في طريقة الحصول على العقار وكذا في معايير النشاط”.

وأوضح ذات المرافع أن “الخزينة العمومية هي الممثل الشرعي الوحيد للدولة لاسترجاع الأموال المنهوبة التي هي ملك للشعب وللدولة الجزائرية”.

وفيما أكد ممثل الخزينة العمومية وجود “قرائن جلية” للجرائم التي ارتكبها رجال الأعمال المتهمون طلب من المحكمة “مصادرة جميع أملاك المتهمين”.

وقد استمع القاضي في وقت سابق إلى نائب رئيس مجمع سيفيتال، ربراب عمر الذي أكد أن المجمع تأسس طرفا مدنيا “ضد الدولة ممثلة في وزارة الصناعة”، معتبرا أن الشركة “كانت ضحية تهميش من طرف هذه الوزارة خلال تولي الوزير الأسبق عبد السلام بوشوارب منصب الوزير”.

وأضاف أن “الوزارة رفضت استقبال ملف المجمع الذي كان ممثلا عن شركة هونداي بالجزائر من أجل الاستثمار في تركيب السيارات”.

وأشار إلى أن المجمع “كان غير مرغوب فيه” وأن ابعاده من المشهد اضطره الى “طرد 400 عامل” كما أنه “ممنوع من التصرف في حوالي 3 مليار دينار تم تجميدها”، مؤكدا أن الهدف من التأسس كطرف مدني هو “السماح للمجمع باستئناف نشاطه”.

وفي نفس السياق، اشتكى بعض رجال الأعمال المتأسسون كطرف مدني في هذه القضية على غرار الإخوة عشايبو، من “العراقيل” التي كانت تتلقاها مؤسساتهم من طرف وزارة الصناعة خلال فترة الوزير بوشوارب وكذا “تماطلها” في منحهم اعتمادات لمشاريعهم.

للإشارة فقد تم أمس الثلاثاء الاستماع إلى أقوال بعض الشهود والمتهمين في القضيتين واستجواب عدد من الإطارات السابقة بوزارة الصناعة، إلى جانب رجال أعمال وأعضاء بالحملة الانتخابية للمترشح السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وتأتي هذه المحاكمة إثر رفع نيابة الجمهورية وكذا هيئة دفاع المتهمين استئنافا في الحكم الصادر عن محكمة سيدي أمحمد بتاريخ 10 ديسمبر الفارط والتي قضت فيه بإدانة كل من وزير الصناعة الاسبق عبد السلام بوشوارب بـ 20 سنة حبسا نافذا مع إصدار ضده أمرا بالقبض الدولي والوزير الأول الاسبق أحمد أويحيى بـ 15 سنة حبسا نافذا مع مصادرة كل ممتلكاتهما المحجوزة كعقوبة تكميلية.

كما تمت إدانة الوزير الأول الاسبق عبد المالك سلال بـ 12 سنة حبسا نافذا وكل من وزيري الصناعة الاسبقين يوسفي يوسف و بدة محجوب بـ 10 سنوات حبسا نافذا.

وفي ذات الإطار، أدينت الوزيرة السابقة نورية يمينة زرهوني بـ5 سنوات حبسا نافذا فيما صدر في حق رجال الأعمال أحمد معزوز حكم بـ7 سنوات حبسا نافذا مع مصادرة جميع الأموال المحجوزة و حسان عرباوي بـ6 سنوات حبسا نافذا مع مصادرة الأموال المحجوزة وكذا محمد بايري بـ3 سنوات حبسا نافذا بالإضافة الى إدانة نجل الوزير الاول الاسبق فارس سلال بـ3 سنوات حبسا نافذا.

Input your search keywords and press Enter.